ابن منظور
58
لسان العرب
زائدة ليست أَصلية ؛ ولهذا قيل : حَبِطَ بَطْنُه إذا انتفَخَ . وكذلك المُحْبَنْطِئِ هو المُنْتَفِخُ جَوْفُه ؛ قال المازني : سمعت أَبا زيد يقول : احْبَنْطأْتُ ، بالهمز ، أَي امْتَلأَ بَطْنِي ، واحْبَنْطَيْتُ ، بغير همز أَي فَسَدَ بَطْنِي ؛ قال المبرد : والذي نعرفه ، وعليه جملة الرُّواة : حَبِطَ بَطْنُ الرَّجل إذا انْتَفَخَ وحَبِجَ ، واحْبَنْطَأَ إذا انتَفَخَ بَطْنُه لطعام أَو غيره ؛ ويقال احْبَنْطَأَ الرَّجل إذا امتنع ، وكان أَبو عبيدة يجيز فيه ترك الهمز ، وأَنشد : إِنِّي ، إَذا اسْتُنْشِدْتُ ، لا أَحْبَنْطِي ، * ولا أُحبُّ كَثْرةَ التَّمَطِّي الليث : الحَبَنْطَأُ ، بالهمز : العَظِيمُ البَطْنِ المُنْتَفِخ ؛ وقد احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ ، لغتان ؛ وفي الحديث : يَظَلُّ السِّقْطُ مُحْبَنْطِئاً على باب الجنَّةِ ؛ قال : قال أَبو عبيدة : هو المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشيء ؛ وقال : المُحْبَنْطِئُ : العَظِيمُ البَطْنِ المُنْتَفِخُ ؛ قال الكسائي : يهمز ولا يهمز ؛ وقيل في الطِّفْل : مُحْبَنْطِئٌ أَي مُمْتَنعٌ ( 1 ) حظأ : رجل حِنْظَأْوٌ : قصِير ، عن كُراع . حفأ : الحَفَأُ : البَرْدِيُّ . وقيل : هو البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ ما دام في مَنْبِته ، وقيل ما كان في منبته كثيراً دائماً ، وقيل : هو أَصله الأَبيض الرَّطْب الذي يؤكل . قال : أَوْ ناشِئ البَرْدِيِّ تَحْتَ الحَفا ( 2 ) وقال : كذَوائِبِ الحَفإِ الرّطِيبِ ، غَطا به * غَيْلٌ ، ومَدَّ ، بجانِبَيْه ، الطُّحْلُبُ غَطا به : ارْتَفَعَ ، والغَيْلُ : الماء الجاري على وجه الأَرضِ ؛ وقوله ومَدَّ بجانِبَيْه الطُحْلُبُ ، قيل : ان الطحلب هُنا ارْتَفَع بفعله ؛ وقيل معناه مَدَّ الغَيْلُ ثم استأْنف جملة أُخرى يُخبر أَنَّ الطحلب بجانبيه كما تقول قامَ زيد أُبُوه يَضْربه ؛ ومَدَّ : امْتَدَّ ؛ الواحدة منه حَفَأَةٌ واحْتَفَأَ الحَفَأَ : اقْتَلَعَه من مَنْبِته . وحَفَأَ به الأَرضَ : ضرَبها به ، والجيم لغة . حكأ : حَكَأَ العُقْدةَ حَكْأً وأَحْكَأَها إِحكاءً وأَحْكأَها : شَدَّها وأَحْكَمَها ؛ قال عَدِيُّ بن زَيْدٍ العِبادِيُّ يَصِفُ جارِيةً : أَجلَ انَّ اللَّه قد فَضَّلَكُمْ ، * فَوقَ منْ أَحْكَأَ صُلْباً ، بإزار أراد فَوْقَ مَن أَحْكأَ إزاراً بصُلْبٍ ، معناه فَضَّلَكم على مَنِ ائْتزر ، فَشَدَّ صُلْبَه بإِزار أَي فوق الناس أَجمعين ، لأَنَّ الناسَ كلَّهم يُحْكِئُونَ أُزُرَهم بأَصلابهم ؛ ويروى : فوق ما أَحْكِي بصُلْبٍ وإِزار أَي بحَسَبٍ وعِفَّةٍ ، أَراد بالصُّلب ههنا الحَسَبَ وبالإِزار العِفَّةَ عن المَحارِم أَي فَضَّلكم اللَّه بحسَب وعفَاف فوق ما أَحْكِي أَي ما أَقُول . وقال شمر : هو من أَحْكَأْتُ العُقْدة أَي أَحكمتها . واحتَكَأَت هي : اشتْدَّتْ . واحْتَكَأَ العَقْدُ في عُنُقِه : نَشِبَ . واحْتَكَأَ الشيءُ في صَدْرِه : ثَبتَ ؛ ابن السكيت يقال : احْتَكَأَ ذلك الأَمْرُ في نَفْسي أَي ثبت ، فلم أَشك فيه ؛ ومنه : احتكأَتِ العُقدة . يقال : سمعت أَحاديثَ فما احْتَكأَ في صدري منها شيءٌ ، أَي ما تَخالَجَ . وفي النوادر يقال : لو احْتَكَأَ لي أَمْري لفَعَلْت كذا ، أَي لو بانَ لي أَمرِي في أَوّله .
--> ( 1 ) قوله [ أي ممتنع ] زاد في النهاية امتناع طلبة لا امتناع اباء . ( 2 ) قوله [ تحت الحفا ] قال في التهذيب ترك فيه الهمز .